“أوامر سامية لبناء مستقبل واعد لذوي التوحد: حياة كريمة ومشاركة مجتمعية”
أوامر سامية ترسُم مستقبل مشرق للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد، وجهود مبذولة لمنحهم حياةً كريمة ومشاركةً فاعلة في المجتمع.
اضطراب طيف التوحد: فهم التحديات ودعم الإمكانيات
اضطراب طيف التوحد (Autism Spectrum Disorder – ASD) هو حالة عصبية تطورية تؤثر على طريقة تفاعل الفرد مع العالم من حوله، وتشمل مجموعة واسعة من الأعراض والسلوكيات التي تختلف من شخص لآخر. يُطلق عليه “طيف”. لأنه يتراوح بين حالات خفيفة قد لا تكون واضحة للعيان، إلى حالات شديدة تتطلب دعماً مستمراً. يظهر التوحد عادةً في مرحلة الطفولة المبكرة، ويستمر مدى الحياة، لكنه ليس مرضاً يمكن “علاجه” بالمعنى التقليدي، بل حالة يمكن إدارتها ودعمها لتحسين جودة الحياة.
أعراض اضطراب طيف التوحدتتنوع أعراض التوحد وتشمل عادةً:
- التحديات الاجتماعية: صعوبة في فهم الإشارات الاجتماعية مثل تعابير الوجه أو نبرة الصوت، وقد يفضل الشخص العزلة أو يجد صعوبة في تكوين الصداقة
- السلوكيات المتكررة: مثل التلويح باليدين، أو التمسك بأنماط معينة كترتيب الأشياء بطريقة محددة.
- التحديات في التواصل: قد يتراوح ذلك من تأخر في الكلام إلى صعوبة في إجراء محادثة متبادلة، وقد يعتمد البعض على وسائل تواصل غير لفظية.
- الحساسية الحسية: ردود فعل قوية أو ضعيفة تجاه الضوء، الصوت، أو الملمس.
الأسباب والتشخيص
حتى الآن، لم يحدد العلم سبباً واحداً للتوحد، لكن يُعتقد أن مزيجاً من العوامل الجينية والبيئية يلعب دوراً. يتم التشخيص عادةً من خلال تقييم السلوك والتطور من قبل متخصصين،. وغالباً ما يبدأ ذلك في سن الثانية أو الثالثة من العمر، على الرغم من أن بعض الحالات قد تُكتشف لاحقاً.
التحديات التي تواجه ذوي التوحد
يواجه الأشخاص ذوو اضطراب طيف التوحد وأسرهم تحديات عديدة، منها نقص الوعي المجتمعي، صعوبة الوصول إلى خدمات التعليم والرعاية المناسبة، والتمييز في بعض الأحيان. كما أن التكيف مع بيئات العمل التقليدية قد يكون صعباً بسبب الحاجة إلى مرونة أو دعم إضافي.
جهود دعم ذوي التوحد
في السنوات الأخيرة، شهد العالم، ومن ضمنه الدول العربية، تطوراً ملحوظاً في دعم الأشخاص ذوي التوحد. على سبيل المثال، تُبذل جهود حكومية ومجتمعية لتوفير برامج تعليمية مخصصة، مراكز تأهيل، وفرص عمل تناسب قدراتهم. في بعض الدول، مثل المملكة العربية السعودية، أُطلقت مبادرات تهدف إلى تمكينهم ودمجهم في المجتمع،. مثل توفير بيئات تعليمية شاملة وتدريب الأسر والمعلمين على كيفية التعامل مع احتياجاتهم.
دور المجتمع
الوعي هو المفتاح. عندما يفهم المجتمع طبيعة التوحد، يصبح من الأسهل تقبل الاختلافات وتقديم الدعم. الأشخاص ذوو التوحد لديهم مواهب وقدرات فريدة، مثل التركيز العالي على التفاصيل أو الإبداع في مجالات معينة،. وهي صفات يمكن أن تُسهم في إثراء المجتمع إذا أُتيحت لهم الفرصة.