تعادل مثير بين عمان وكوريا الجنوبية في تصفيات كأس العالم 2026

في مباراة حبست الأنفاس، تمكن المنتخب العماني من فرض التعادل الإيجابي 1-1 على مضيفه المنتخب الكوري الجنوبي، ضمن منافسات الجولة السابعة من المجموعة الثانية في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2026. أقيمت المباراة يوم الخميس 20 مارس 2025 على ملعب جويانج في العاصمة الكورية سيول، وسط حضور جماهيري متميز وأجواء تنافسية عالية.
مجريات المباراة
بدأت المباراة بضغط كوري واضح، حيث سعى أصحاب الأرض لفرض سيطرتهم مبكرًا، مستفيدين من قوة خط هجومهم بقيادة النجم سون هيونغ-مين. وفي الدقيقة 41، نجح المنتخب الكوري في افتتاح التسجيل عن طريق اللاعب هوانغ هي-تشان، الذي استغل تمريرة متقنة من البديل لي كانغ-إن ليسدد كرة قوية استقرت في شباك الحارس العماني إبراهيم المخيني. هذا الهدف جاء ليعكس التفوق الكوري في الشوط الأول، رغم محاولات عمان الدفاعية للصمود.

في الشوط الثاني، ظهر المنتخب العماني بصورة مغايرة، حيث كثف لاعبوه من تحركاتهم الهجومية، معتمدين على التنظيم الدفاعي والانطلاقات السريعة. وبعد جهود متواصلة، تمكن اللاعب علي البوسعيدي في الدقيقة 80 من تسجيل هدف التعادل بتسديدة صاروخية أشعلت حماس الجماهير العمانية المتنقلة مع الفريق. هذا الهدف منح عمان دفعة معنوية كبيرة، لتنتهي المباراة بالتعادل الذي يعد نتيجة إيجابية خارج الديار أمام منافس بحجم كوريا الجنوبية.
أهمية النتيجة
بهذا التعادل، رفع المنتخب الكوري الجنوبي رصيده إلى 15 نقطة، محافظًا على صدارة المجموعة الثانية، بينما وصل رصيد عمان إلى 7 نقاط، ليبقى في المركز الرابع. ورغم أن الفارق لا يزال كبيرًا بين عمان والمراكز المؤهلة مباشرة (الأول والثاني)، فإن هذه النتيجة تعزز آمال المنتخب العماني في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل، خاصة مع تبقي ثلاث جولات في التصفيات.

أداء الفريقين
أظهر المنتخب العماني صلابة دفاعية ملحوظة، مع أداء هجومي تحسن تدريجيًا مع تقدم المباراة. علي البوسعيدي كان نجم اللقاء بلا منازع من الجانب العماني، بينما بقي الحارس إبراهيم المخيني حائط صد قوي رغم استقباله هدفًا. على الجانب الآخر، اعتمد الكوريون على مهارات لاعبيهم مثل هوانغ هي-تشان وسون هيونغ-مين، لكنهم اصطدموا بانضباط تكتيكي عماني حال دون تحقيق الفوز.
المواجهات السابقة
تعد هذه المباراة اللقاء السادس بين المنتخبين في المسابقات الرسمية، حيث تميل الكفة تاريخيًا لصالح كوريا الجنوبية التي فازت في أربع مواجهات سابقة، مقابل فوز وحيد لعمان. ومع ذلك، يبقى التعادل في سيول إنجازًا لافتًا للمنتخب العماني، خاصة أمام فريق يتصدر الترتيب ويمتلك لاعبين من طراز عالمي.

الخلاصة
مباراة عمان وكوريا الجنوبية أثبتت أن المنتخب العماني قادر على منافسة الكبار، رغم التحديات الكبيرة في مجموعة تضم أسماء قوية مثل العراق والأردن إلى جانب كوريا. النقطة التي خرج بها الفريق من سيول قد تكون خطوة هامة في مشوار التصفيات، شريطة أن يواصل لاعبو المدرب راشد جابر تقديم نفس المستوى في المباريات القادمة. على الجانب الآخر، يبقى المنتخب الكوري مرشحًا بقوة للتأهل المباشر، لكنه أظهر بعض الثغرات التي قد تكلفه غاليًا إذا لم يتم معالجتها.